النووي

41

روضة الطالبين

حتى يصطلحوا ، أو تقوم بينة . السبب الرابع : الخنوثة سبق في كتاب الطهارة ، بيان ما تعرف به ذكورته وأنوثته . فلو مات له مورث في مدة إشكاله ، نظر ، إن لم يختلف ميراثه بالذكورة والأنوثة ، كولد الأم والمعتق ، ورث . وإن اختلف ، أخذ في حق الخنثى ومن معه من الورثة باليقين ، ويوقف المشكوك فيه ، فإن كان يرث على أحد تقديري الأنوثة والذكورة ، دون الآخر ، لم يدفع إليه شئ ، ووقف ما يرثه على ذلك التقدير . وكذا من يرث معه على أحد التقديرين . وإن كان الخنثى يرث على التقديرين ، لكن يرث على أحدهما أقل ، دفع إليه الأقل ، ووقف الباقي ، وكذلك في حق من يرث معه على التقديرين ، ويختلف قدر ما يأخذه . وإن كان من معه يرث على التقديرين ، ولا يختلف حقه ، دفع إليه حقه . ولنا وجه : أنه يؤخذ في حق الخنثى باليقين ، ويصرف الباقي إلى باقي الورثة ، حكاه الأستاذ أبو منصور ، ونسبه ابن اللبان إلى تخريج ابن سريج . وحكى وجهين ، في أنه هل يؤخذ من باقي الورث ضمين ؟ فرع المال الموقوف بسبب الخنثى ، لا بد من التوقف فيه ما دام الخنثى باقيا على إشكاله . فان مات ، فالمذهب : أنه لا بد من الاصطلاح عليه . وحكى أبو ثور عن الشافعي رضي الله عنه : أنه يرد إلى ورثة الميت الأول . فرع لو اصطلح الذين وقف المال بينهم على تساو أو تفاوت ، جاز ،